Yahoo!

عـاشـوراء يوم من أيـام الله

كتبها محمد اكسي ، في 29 ديسمبر 2009 الساعة: 01:13 ص

عـاشـوراء يوم من أيـام الله

أولا: تقديم

فضل الله تعالى أمكنة وبقاعا على أخرى، وفضل أوقاتا وأزمانا معينة على غيرها، وخصها بأعمال وقربات، عظم سبحانه فيها الأجور والثواب، وجعلها مواسم خير وفرص تزود، يتقرب بها الصادقون من ربهم، لينالوا أعلى الدرجات، وأعظمها أن يحب جل وعلا عباده، وفي الحديث: “.. ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه..” .

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن لله في دهره لنفحات وعطايا يومية كاستغفار السحر وجلسة الشروق وما بين الأذان والإقامة ورباط العشاءين، وعطايا أسبوعية كصلاة الجمعة وصيام الإثنين والخميس، وعطايا شهرية كصيام الأيام البيض، وعطايا سنوية كالعشر من ذي الحجة وصيام عرفة وعاشوراء.. محطات إيمانية تؤطر يوم المؤمن وأسبوعه وشهره وسنته، يتصيد فرصها اغتناما لفضلها، فيتقوى إيمانه، وتثبت قدمه في سفره إلى ربه، فيذوق حلاوة العبادة، ويتلذذ الطاعة، ويستحث السير في سفره للقاء ربه، يجدد العزم في كل محطة، ويتزود لكل مرحلة بما يناسب من العمل الصالح.
ثانيا: قيمة الزمان في حياة المؤمن

يعتبر إدراك قيمة الزمان مؤشرا إيجابيا على النجاح والفلاح عموما، وفي حياة المؤمن بصفة أخص، فإدراك قيمة الزمان وتوظيفه التوظيف السليم مطلب أساس لفلاح المؤمن دنيا وآخرة. وقد جعل الله تعالى للعبادات أوقاتا معلومة، تربية للمؤمن على الانضباط ومحاربة التسيب، ومما يسأل عنه الإنسان يوم القيامة عمره، فيم أفناه؟ وكيف تصرف فيه؟

ومن تمام عناية الإسلام بالوقت حديثه سبحانه عن شهور السنة عددا وأنواعا، يقول جل جلاله في سورة التوبة: ﴿ إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض، منها أربعة حرم، ذلك الدين القيم، فلا تظلموا فيهن أنفسكم..﴾ (الآية:36)؛ فميز تعالى بين الشهور، وجعل منها أربعة حرما، منع فيها القتال والتظالم بين الناس، ودعا فيها للتصالح وإصلاح ذات البين وكل أنواع البر والطاعات.

ومن هذه الشهور الحرام شهر المحرم، الذي يرتبط بذكرى الهجرة الخالدة، وما تحمله من معاني تجديد الإيمان تحقيقا لمعنى الهجرة الخالد: “جهاد ونية”. فكيف ينبغي للمؤمن أن يعيش هذا الشهر؟ وما هي الأعمال التي رغبنا فيها أسوتنا ومعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
ثالثا: فضل يوم عاشوراء

يعتبر شهر المحرم بما هو مستهل شهور العام وأولها فرصة يحاسب فيها المؤمن نفسه خلال سنة انقضت، فيرى حاله مع ربه، ويقف مع نفسه وقفة جادة، يقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا” . يحاسب المؤمن نفسه عن حضور صلاة الجماعة، وعن حظه من ذكر الله تعالى، وحاله مع كتاب الله تعالى حفظا وتلاوة وتدبرا وتمثلا عمليا، وعن خلقه مع أهله والناس، وعن حظه من نفع الناس ومساعدتهم وخدمتهم، وعن..، وعن..، مما يسأل عنه يوم العرض على الخبير العليم.

وما يستحب الإكثار منه في شهر المحرم الصيام، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “أفضل الصلاة بعد المكتوبة الصلاة في جوف الليل، وأفضل الصيام بعد شهر رمضان صيام شهر الله المحرم” (رواه مسلم)، ومع الصيام الاجتهاد في أنواع البر.

أما ميزة شهر المحرم فهي عاشوراء، وهو اليوم العاشر منه، فيه تجلى الحق سبحانه على رسله بفضله العميم، وفيه أجرى أحداثا ووقائع جعلته يوما خالدا من أيام الله، يعتبر بها المؤمن ويقف على جميل صنع الله وعظيم قدرته، وإلى ذلك نبه سبحانه كليمه موسى عليه السلام تذكيرا لبني إسرائيل في قوله تعالى: ﴿

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كيف نهاجر إلى الله ورسوله؟

كتبها محمد اكسي ، في 29 ديسمبر 2009 الساعة: 00:58 ص

 

كيف نهاجر إلى الله ورسوله؟

 

معنى الهجرة

الهجرة لغة من الهجر وهو الفصل، ضد الوصل، هجره بمعنى فارقه وانفصل عنه، ووردت مادة "هجر" في القرآن الكريم أكثر من عشرين مرة، تفيد معنى الزيال والمفارقة والانفصال، والانتقال من حال إلى حال، والابتعاد عن الشيء وتركه.وتكون الهجرة حسية مثلما تكون معنوية، فهي حسية بمعنى هجر الحيز المكاني إلى حيز آخر يفضله، قال الله تعالى: ﴿ ومن يهاجر في سبيل الله يجد مراغما كثيرا وسعة﴾ ، ومعنوية بالانتقال الروحي الإيماني القلبي من حال إلى حال يفضله، قال الله تعالى: ﴿ واهجرهم هجرا جميلا﴾ ، وقال أيضا: ﴿ والرجز فاهجر﴾ . وقد جمعت الهجرة النبوية بين المعنيين معا.

الهجرة سلوك إيماني جهادي اختياري حسي ومعنوي، شامل لكلية المؤمن وممتد في الزمان، يستجيب لأمر الله، ولا يريد إلا وجهه "إني مهاجر إلى ربي" فهي هجرة إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم.هي استجابة لنداء الله تعالى لرسوله وللمومنين معه. استجابة لا يعبأ بها إلا ﴿ الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ ، الذين سبق لهم من الله التوفيق والهداية وبرهنوا على صدقهم بالبذل والاستقامة. حتى تكون هوية الهجرة هي العبودية لله تعالى.

الهجرة معالجة ربانية نبوية لواقع التكذيب والسخرية والظلم.

الهجرة منهاج ومجموع

لم يكن حدث الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة حدثا منفصلا معزولا عن مجموعة الأحداث والمعاني الإيمانية التي سبقته وأسست له ونظمته في سياق تعبدي جهادي، إذ ليس فعل الهجرة الحسي المتمثل في الانتقال من مكان إلى مكان، إلا وجه واحد من أوجه الهجرة الشاملة، ومرحلة واحدة من مراحل الدعوة الدائمة التي تتداخل فيها جملة من الأعمال القلبية والجوارحية والتنظيمية الأخرى كالصحبة والجماعة والتوبة والنية واليقين والاقتحام والجهاد. فالهجرة هي هذا المجموع المنهاجي الذي لا يتجزأ.

* الهجرة توبة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها" ، فهي هجرة مستمرة لا تنقطع إلى يوم القيامة، مقام بعد مقام ومرحلة بعد أخرى، في بداية السير وفي وسطه وفي نهايته، ولا ينتهي السير إلا بالموت في حق الفرد، وبالقيامة في حق الجماعة. الهجرة فرار إلى الله ولجوء إليه، هجرة قلبية إلى حماه من كل صنوف الشرك والغفلة والنفاق والقعود. قال صلى الله عليه وسلم: "المهاجر من هجر ما نهى الله عنه" ، فلا يستحق صفة المهاجر بحق إلا الذي تاب إلى الله توبة نصوحا، وقطع مع حبال الجاهلية: ظنها وحميتها وتبرجها وحكمها.وأحب في الله وأبغض فيه.

* الهجرة معية

في دار الأرقم بن أبي الأرقم تربت الجماعة الأولى بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدق والمحبة والجهاد ، حتى تخرج ذلك الجيل القرآني الفريد الذي لا تنتهي ذلته على المونين ولا تنثني عزته على الكافرين، وصفهم الذي كلأهم بعنايته ورعايته فقال: ﴿ محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم﴾ ، معه، معه، معه كانوا أشداء رحماء.نسبة إليه لا إلى أنفسهم.لما أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة، قال له سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه: "الصحبة يا رسول الله"، قال له: الصحبة. وما سمي الصحابة صحابة إلا لصحبتهم خير الخلق صلى الله عليه وسلم. ومن كان في معية الحبيب الطبيب فهو بلا شك في معية الحسيب الرقيب، قال سبحانه لموسى وهارون: ﴿ إنني معكما أسمع وأرى﴾ ، وعلى لسان موسى: ﴿ كلا إن معي ربي سيهدين﴾ ، ﴿ لا تحزن إن الله معنا﴾ ، الأمن من الله ومع الله.

* الهجرة جماعة

لم يأذن الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم في الهجرة حتى ألف جماعة المسلمين الأولى ورباها ونظمها، فربط قلوب المؤمنين برباط التقوى والمحبة في الله ﴿ وألف بين قلوبهم، ولو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم، ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم﴾ ، فجاء فعل الهجرة تتويجا لعمل تأسيسي سابق هو تربية جند الله وتنظيمهم لاستقبال النصر والفتح والتمكين. أما الذين نافقوا وتربصوا وقعدوا ونكصوا وارتابت أيمانهم وظنوا بالله الظنون وترددوا وقعدوا، فلا يستحقون ولاية المومنين ، قال الله تعالى: ﴿ والذين لم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شيء﴾

* الهجرة نية

في الحديث "لا هجرة بعد الفت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

آداب العيد

كتبها محمد اكسي ، في 26 نوفمبر 2009 الساعة: 02:07 ص



آداب العيد

الحمد لله الدائم فلا يزول، الباقي فلا يتغير – وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أجزل الخير للصائمين، وأشهد أن محمد أفضل الصائمين الراكعين الساجدين.

- فحق للصائمين أن يفرحوا ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فيفرحوا هو خير مما يجمعون).

- إن من حق المسلم الذي قطع شهر رمضان صائمًا ملتزمًا حدود الله فيه، أن يفرح بانتصاره على نفسه، والانتصار على النفس أشد تمنعًا من الانتصار على الأعداء.

- والعيد مناسبة طيبة نقف عندها نجدد عهد الود والصفاء والمودة والإخاء فنحي بعضنا في انشراح صدور نتبادل التهاني في توادّ وسرور.

- ارتبطت أعياد المسلمين بمواقف مشهودة وعبارات جليلة.

- فعيد الفطر يرتبط بشهر رمضان وعيد الأضحى يربط بمناسك الحج المقدسة – وهناك عيد أسبوعي هو الجمعة.

- وهكذا يتسامى المسلمون بالأعياد ويربطونها بالأمجاد، ويتحقق فيها البعد الروحي العميق.

- ويكون لها الشمول والعموم ما يجعل الناس جميعًا يشاركون في تحقيقها، ويستشعرون أحداثها كلما دار الزمن وتجدد العيد.

- فليست الأعياد في الإسلام ذكريات مضت أو مواقف خاصة بل كل مسلم له بالعيد صلة ووقع متجدد مدى الحياة.

- وإظهار السرور في العيد مندوب – وذلك من الشريعة التي شرعها الله لعباده

وترويح البدن وبسط النفس بما ليس محظورًا ولا شاغلاً عن طاعة الله من أدب الدين.

- تحكي عائشة رضي الله عنها – كما في صحيح مسلم – قالت جاء حبش يزفون في يوم عيد في المسجد فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم فوضعت رأسي على منكبه فجعلت أنظر إلى لعبهم حتى كنت أنا التي أنصرف عن النظ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb